الموجات فوق الصوتية المركزة الموجهة بالتصوير بالرنين المغناطيسي(MRgFUS) والتحفيز العميق للدماغ (DBS): هدف واحد، مسارات مختلفة

يُعدّ كلٌّ من العلاج بالموجات فوق الصوتية المركزة الموجهة بالتصوير بالرنين المغناطيسي (MRgFUS) والتحفيز العميق للدماغ (DBS) طريقتين أساسيتين في علاج اضطرابات الحركة. ورغم أن كلتيهما تهدفان إلى السيطرة على أعراض مثل الرعاش، إلا أنهما تختلفان اختلافًا كبيرًا في آليات عملهما، ومدة تأثيرهما، وأساليب إدارتهما على المدى الطويل.

يُعدّ كلٌّ من العلاج بالموجات فوق الصوتية المركزة الموجهة بالتصوير بالرنين المغناطيسي (MRgFUS) والتحفيز العميق للدماغ (DBS) طريقتين أساسيتين في علاج اضطرابات الحركة. ورغم أن كلتيهما تهدفان إلى السيطرة على أعراض مثل الرعاش، إلا أنهما تختلفان اختلافًا كبيرًا في آليات عملهما، ومدة تأثيرهما، وأساليب إدارتهما على المدى الطويل.

آلية العمل: إحداث آفة مقابل تعديل التأثير

يعمل العلاج بالموجات فوق الصوتية المركزة الموجهة بالتصوير بالرنين المغناطيسي(MRgFUS) عن طريق إحداث آفة مُتحكَّم بها ودائمة في المنطقة المستهدفة من الدماغ. هذا التأثير تشريحي ولا رجعة فيه. أما التحفيز العميق للدماغ (DBS)، فلا يُحدث آفة، بل يُعدِّل دوائر الدماغ من خلال التحفيز الكهربائي. تأثيره وظيفي وقابل للتعديل. هذا الاختلاف هو جوهر الفرق بين الطريقتين.

إمكانية عكس التأثير ومدة التأثير

من أهم مميزات التحفيز العميق للدماغ (DBS) أنه قابل لعكس التأثير. إذ يُمكن تعديل إعدادات التحفيز بمرور الوقت، كما يُمكن إيقاف النظام عند الضرورة. وهذا يسمح بالتكيف مع تطور المرض.  يُعدّ العلاج بالموجات فوق الصوتية المركزة الموجهة بالرنين المغناطيسي (MRgFUS) إجراءً دائمًا يُجرى في جلسة واحدة. ويمكن أن يُمثّل هذا الديمومة ميزةً كبيرةً للمريض المناسب، إلا أنه يتطلب عملية اتخاذ قرارات دقيقة للغاية.

الإدارة طويلة الأمد وإمكانية التكرار

في التحفيز العميق للدماغ (DBS)، من الشائع والمتوقع تعديل إعدادات التحفيز مع تقدّم المرض. ويمكن إعادة التدخل عند الحاجة. أما في العلاج بالموجات فوق الصوتية المركزة الموجهة بالرنين المغناطيسي (MRgFUS)، فلا يوجد "تكرار" بالمعنى التقليدي؛ فالتأثير ثابت. مع ذلك، إذا تفاقم المرض أو ظهرت أعراض جديدة، يُمكن النظر في خيارات علاجية إضافية.

وبالتالي، بينما يتميّز التحفيز العميق للدماغ (DBS) في الإدارة طويلة الأمد للمرضى الذين يعانون من أعراض متفاقمة ومتعددة الأبعاد، يُقيّم العلاج بالموجات فوق الصوتية المركزة الموجهة بالرنين المغناطيسي (MRgFUS) كطريقة للمرضى ذوي الحالة السريرية الأكثر استقرارًا والعرض الرئيسي البارز، وهو الرعاش المفرط.

ليس السؤال "أيّهما أفضل؟" بل "أيّهما أنسب؟"

تركز الدراسات الأكاديمية على اختيار الطريقة الأنسب للمريض المناسب بدلاً من مقارنة هاتين التقنيتين.  لا يهدف هذا البحث إلى تفضيل طريقة علاجية على أخرى، بل إلى تحديد المسار الذي يُحسّن جودة حياة المريض بشكلٍ واقعي.

الخلاصة: يوفر العلاج بالموجات فوق الصوتية المركزة الموجهة بالرنين المغناطيسي (MRgFUS) نهجًا تشريحيًا دائمًا، بينما يوفر التحفيز العميق للدماغ (DBS) طريقة علاجية قابلة للعكس والتعديل.

يحقق كلا المسارين نتائج ملموسة عند اختيار المريض المناسب في الوقت المناسب. يجب أن تُبنى خطة العلاج دائمًا على تقييم فردي ورؤية مستقبلية طويلة الأمد.